مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
38
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )
الخطيب : فان قيل فلم لم يبدأ بالصبح ؟ وأجاب بجوابين : الأول أنه حصل التصريح بأن أول وجوب الخمس من الظهر وعزاه للمجموع . الثاني أن الإتيان بالصلاة متوقف على بيانها ولم تبين الا عند الظهر انتهى وقيل كانت البداءة بصلاة صبحه . ( فائدة ) قال صاحب الكنز المدفون سألني سائل عن ركوبه صلّى اللّه عليه وسلم البراق ليلة الإسراء هل انتهى به إلى بيت المقدس خاصة أم صعد عليه إلى السماوات ؟ قال فتأملت الأحاديث الواردة في ذلك فوجدت منها ما هو ساكت عن ذلك ومنها ما هو مصرح بالثاني ومنه حديث أنس أخرجه الإمام أحمد عن عفان أنبأنا همام قال : سمعت قتادة يحدث عن أنس فذكره ولفظه « ثم أتيت بدابة قال : فحملت عليه فانطلق بي جبريل حتى أتى بي إلى السماء الدنيا ولم يذكر بيت المقدس » وفي رواية حذيفة « واللّه سارا بالبراق حتى فتحت لهما أبواب السماء فرأيا الجنة والنار » رواه الترمذي قال الحلبي كانت صلاته صلّى اللّه عليه وسلم قبل فرض الصلوات الخمس إلى الكعبة وبعده إلى بيت المقدس جاعلا الكعبة بينه وبين بيت المقدس ليكون مستقبلا لها أيضا فلما قدم المدينة لم يمكنه هذا الجعل فشق عليه استدبار الكعبة فهذا سبب تحويل القبلة ( وفي هذه الليلة ) شق صدره صلّى اللّه عليه وسلم وقد وقع شق صدره الشريف صلّى اللّه عليه وسلم خمس مرات : مرة في طفوليته عند حليمة وهي متفق عليها ، ومرة وهو ابن عشر سنين وأشهر رواها مسلم ، ومرة ليلة الاسراء ، ومرة حين جاءه الملك بالوحي ذكرها بعضهم ، ومرة في النوم وفي ليلة الاسراء رأى ربه بعيني رأسه على الصحيح وكلمه ، ورؤيته له في الدنيا من خصوصياته صلّى اللّه عليه وسلم وهي مستحيلة شرعا على غيره في الدنيا ، ولما أصبح أخبر الناس فكذبه الكفار وسألوه عن صفة بيت المقدس ولم يكن رآه قبل فرفعه له جبريل حتى وصفه لهم .